معاق سوري يحطم الرقم القياسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

معاق سوري يحطم الرقم القياسي

مُساهمة  الطالب ليث حسن في الجمعة مايو 27, 2011 11:22 am

معاق سوري يقطع 17870 كلم ويحطم الرقم القياسي


سليمان معصراني يلتقي الزعماء ويساهم في حملة «حج بلا تدخين»

دمشق: هشام عدرة
سليمان معصراني شاب سوري أصيب في صغره بمرض شلل الأطفال الذي سبب له إعاقة في جسده ظل يعالجها لسنوات حتى تمكن من تخفيف تأثيرها وتمركزها بشكل محدود فقط في منطقة الوجه. وسليمان الذي تخرج قبل سنوات في جامعة دمشق في هندسة الجسور والطرق قرر تحدي الإعاقة والقيام برحلة مشياً على الأقدام إلى منطقة الخليج ليؤدي مناسك الحج مع وضع هدف لرحلته هو جمع تبرعات لتأسيس ناد للأطفال المعوقين في بلده.

وباشر رحلته تحت شعار «لا للشلل... لا للإعاقة»، وقد تلقى دعماً كبيراً من منظمة الصحة العالمية وخاصة من ممثلها المقيم في دمشق الدكتور فؤاد مجلد، حيث حمل معه شعار المنظمة مع هدايا ودروع قدمها للجهات العامة والجمعيات الأهلية التي زارها.

ودفعت إحدى الشركات السورية الخاصة نصف التكلفة فيما دفع سليمان النصف الثاني مع معظم تكاليف الرحلة. وقد عاد أخيراً الرحالة سليمان إلى دمشق منهياً رحلته سيرا على الأقدام والتي أنجزها على مرحلتين بعد أن وجهت له دعوة لزيارة إيران وطاجكستان وأذربيجان.

وكان ينوي الاستمرار في رحلته حيث وجهت له دعوة من دول المغرب العربي وخاصة من الجزائر، ولكن وحسبما ذكر لـ«الشرق الأوسط» فإنه قرر عدم الاستمرار في رحلته حيث لم يتلق الدعم والتشجيع الكافي كما كان يأمل، كما أنه قرر التراجع عن هدف رحلته حيث لم يقدم له أحد أي دعم مالي لتأسيس النادي الذي كان يحلم بتأسيسه للأطفال المعوقين في بلده، كما أنه اضطر لدفع ما يقارب الـ 16 ألف دولار من جيبه لإكمال رحلته مما جعله يفلس ماديا؟!

ولكن ما تمكن من تحقيقه هو أنه كسر الرقم القياسي في الترحال لشخص معاق ولذلك هناك محاولات تتم حالياً لإدخاله سجل موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
«الشرق الأوسط» التقته، وقال: بدأت رحلتي في الساعة الرابعة من صباح يوم 10 أغسطس (آب) 2005 حيث انطلقت مشيا من دمشق باتجاه الأردن ومنها إلى الامارات ومن ثم إلى السعودية، وبعدها إلى قطر، عدت بعدها إلى السعودية حيث أديت مناسك الحج وزرت أيضاً البحرين وجاءتني دعوة من المقر الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في القاهرة. اتجهت مشياً على الأقدام إلى العقبة ومن هناك ركبت العبارة إلى نويبع في مصر ومشيت بعدها إلى شرم الشيخ وإلى طابا ومنها إلى القاهرة حيث استقبلت استقبالاً رائعاً من قبل المكتب الاقليمي للمنظمة الدكتور حسين جزائري. كما حرص الممثل الاقليمي في دمشق الدكتور فؤاد مجلد على المجيء إلى القاهرة لحضور تكريمي.


بعد ذلك عدت إلى سورية ولمدة يومين فقط، حيث رغبت في تلبية الدعوة التي جاءتني من إيران وأذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وبالفعل انطلقت في رحلتي الثانية في مايو (ايار) الماضي إلى تركيا ومنها إلى إيران وزرت أذربيجان وكازاخستان وكان مقرراً أن أزور أوزبكستان والتي للأسف لم أدخلها، حيث تعرضت على الحدود إلى عملية سلب وضرب من قبل قطاع الطرق فاضطررت إلى قطع الرحلة والعودة وأدخلت المستشفى حيث أصبت بنزيف داخلي في الكلية اليمنى نتيجة الضرب المبرح من قبل قطاع الطرق.. طبعاً في كل الدول التي زرتها استقبلت بشكل رائع كما شاركت في أنشطة لجمعيات أهلية متخصصة بالمعاقين، كما شاركت في الحملة التوعوية لموسم الحج الماضي بإشراف وزارة الصحة السعودية وهو شعار «حج بلا تدخين» كما ساهمت في الأمارات وقطر بالحملة التوعوية ضد زواج الأقارب، التي يعتقد انها تؤدي الى حالات الشلل.


وقابل سليمان معصراني عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية من أبرزها الشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة والشيخة غالية آل ثاني وزيرة الصحة القطرية والشيخ محمد بن صقر القاسمي وكيل وزارة الصحة الإماراتي ومنصور الخضيري وكيل الرئيس العام لرعاية الشباب في السعودية الذي قدم لي درع الرعاية، كما لقي اهتماماً كبيراً من هيئة الرعاية والتقى رؤساء فروعها في كل المدن السعودية التي زارها سيراً على الأقدام. وحول ما أنجزه سليمان في رحلته قال: زرت حتى الآن 190 مركزاً للأطفال المعاقين و75 مركزاً للأيتام والمسنين وأجري معي 32 مقابلة تلفزيونية وإعلامية، كما قطعت مسافة 17870كلم مشياً على الأقدام في مدة تسعة أشهر و14 يوماً وهذه المسافة مسجلة عن طريق الشرطة وسيارات الإسعاف التي كانت تتابعني وأنا بهذا الرقم أستحق دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية، حيث حطمت الرقم المسجل لديهم لرحالة معاق. فالرقم هو لشاب هولندي معاق تمكن من قطع 6150 كلم. وتتم حالياً محاولات من قبل ممثل منظمة الصحة العالمية في دمشق الدكتور مجلد لإدخالي الموسوعة ولكن هناك صعوبات في المراسلات مع هيئة الموسوعة.


وحول الصعوبات التي واجهته في الرحلة قال سليمان: كنت أسير في البداية 40 كلم في اليوم وبعدها بدأت اقطع 95 كلم في 17 ساعة، ولم أعان إلا من بعض الصعوبات المناخية.
وقال سليمان: رشح اسمي لنيل جائزة الشيخ سلطان القاسمي للأعمال الخيرية والذي وعدني بتقديم الدعم لمشروع تأسيس نادي الأطفال المعاقين.
وقد ألغيت حالياً هدف الرحلة بتأسيس النادي لأنني لم أحصل على الدعم المالي وحصلت فقط على بعض الوعود النظرية بدعم تأسيس النادي. «صدقني لقد دفعت كل ما أملك من مال لإنجاز رحلتي التي بلغت تكلفتها أكثر من مليون ثلاثمائة ألف ليرة سورية دفعت لي إحدى الشركات الخاصة حوالي 500 ألف ليرة من التكلفة للهدايا والدروع ودفعت أنا الباقي أي 887 ألف ليرة. ولست منزعجاً من ذلك فالمهم عندي أنني حققت الغاية الانسانية لرحلتي كما وضعت شعار منظمة الصحة العالمية وتحدثت باسمها وتلقيت الدعم المعنوي الكبير منها وساهمت في الحملة ضد الإعاقة والشلل واستقبلت بحفاوة من قبل الجميع، وحتى أن بعض أصحاب الفنادق التي كنت أبيت فيها لم يأخذوا مني أجرة المنامة عندما يعلمون بالغاية الانسانية لرحلتي، وكذلك بعض أصحاب المطاعم.

أما في ترحالي فقد كنت في طعامي أعتمد فقط على التمر والحليب وأحمل معي بعض الأدوات الشخصية وخيمة وفرشة بسيطة تنفخ بالهواء بسماكة بسيطة، ولم أحمل أي سلاح فردي معي لأن رحلتي إنسانية. وأتمنى أن أكون قد ساهمت في تحقيق رسالتي، وكان القرار أيضاً بالاتفاق مع الممثل الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في دمشق أن أمتنع عن أخذ أي مكافأة مادية في رحلتي لتكون بالفعل رحلة إنسانية وهذا ما حصل بالفعل.


المصدر:

http://www.noreldonia.com/vb/showthread.php?t=23655

الطالب ليث حسن

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 27/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى