تنمية مهارة التفكير لدى الطالب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تنمية مهارة التفكير لدى الطالب

مُساهمة  الطالبة مروة خليل في السبت مايو 28, 2011 2:25 pm

مثل صيني :أعطيني سمكة أشبع اليوم , وعلمني كيف أصطاد أشبع مدى الحياة .

لماذا التفكير؟

أمام التحديات التي يفرضها الوضع الراهن , والانفجار المعرفي الهائل والمتسارع. أصبح التفكير ضرورة حياتية تفرض نفسها على كل فرد لمواجهة التحديات والمشكلات المعاصرة ,وفهم مجريات هذا العالم الذي كلما زاد تقدما زاد تعقيــــــــــدا وغموضا. ولعل المجتمعات التي ناضلت من أجل تأسيس دعائم التفكير في أروقتها التربوية والتعليمية و تطوير قدرة الكائن التعليمي على التفكير,هي الآن مجتمعات لها كلمتها في هذا التطور والتقدم. ويمكن القول أن نشدان هذا المطلب ليس بالأمر الصعب , إذا ما تضافرت الجهود ووضعت خطة بنائية لمجتمع تعليمي من أولوياته " التعليم من أجل التفكير " .

فحري بنا العمل من أجل استمرارية هذا الشعار , وإيجاد السبل الكفيلة والناجعة لتطبيقه على الوجه الأمثل , للوصول إلى غايات ومرام تتمثل في المنتَج الحقيقي للعملية التعليمية ,في طالب يستطيع التكيف مع مجتمعه بشكل إيجابي , قادر على حل المشكلات, مؤهل للإبداع والتغيير للأحسن. ولن يتأتى ذلك إلا عندما نكسب هذا الطالب مهارات التفكير بمختلف أنواعه ومستوياته .وأي هدف أعظم من إنتاج التربية لفرد مفكر,يعرف كيف يفكر ؟ ويعرف كيف يستفيد بتفكيره في حياته؟ .


إضاءة حول مصطلح التفكير:

التفكير اصطلاحا هو نشاط ذهني \ عملية عقلية تتيح للفرد خلق نموذج للعالم المحيط به .مما يجعله مؤهلا للتفاعل معه , وتحقيق خططه وأهدافه وغاياته بفاعلية أكبر. وبالتالي يصبح " التفكير " أعلى مستويات الإدراك لدى الإنسان. فقبل أن يتخذ قرارا حول ما يحيط به , فإنه يقارن ويستنبط ويحلل ويركب ويقيم ومن تم يصدر حكما. والمعرفة التي تتشكل هنا تكون معرفة نوعية ,وليست كمية فالأمر لا يتعلق بحفظ المعلومات لكن باكتساب القدرة على توظيفها . وهكذا يحصل لدى الفرد من وجهة نظر جان بياجي ما يسمى " بالنمو المعرفي" الذي يرتكز على محورين أساسين, هما " التعلم " و " التفكير " .

كيف السبيل إلى تنمية مهارة التفكير ؟

حين نسلم بأن الطالب هو بؤرة العملية التربوية التعليمية ,فإن جودة هذا المنتج تصبح هدفنا الأسمى وأملنا المنشود , فهو المعيار الحقيقي لجودة المنظومة التعليمية بكل مكوناتها. وما لم تتحقق هذه الجودة فإننا نكون بعيدين كليا عن الهدف , وتحقق هذه الجودة مشروط بمدى تحقق مهارة التفكير لدى الطالب , وقدرته على مواجهة التحدي المعرفي والتفاعل مع محيطه بشكل سليم .و شعوره بالثقة في النفس عند مواجهة المهمات المدرسية والحياتية .
وبالرغم من تعدد وتنوع العناصر المشكلة للعملية التعليمية , فإننا نجد ثلاثة أسس هي عماد التشكل المعرفي الذي يحدث أثناء الموقف الصفي ضمن إرسالية تتكون من :

1- المعلم (المرسِل ) 2- المحتوى المدرسي (الرسالة) - 3 الطالب (المرسَل إليه )

إن هذه الإرسالية حين تتم في مناخ صفي تقليدي تنعكس سلبا على طرفيها ( المعلم والطالب) بشكل مباشر حيث يتعطل النمو الفكري والمعرفي لديهما .أما فيما يخص الرسالة فموضوعها يصبح شيئا مبتذلا مستهلكا معرض للنسيان في أي لحظة . وهذا ما اعتدنا عليه في مدارسنا , فكثرت حولنا الأسئلة التي تبحث في الأسباب والعوامل والحلول والنتائج . وهذه النظرة التصحيحية لن تستقيم ما لم تبحث في المعطى الفكري الذي تبلوره الأسس الثلاثة السالفة الذكر , ما دام التفكير قوة متجددة تضمن بقاء الفرد والمجتمع معاً في عالم اليوم والغد .

فنحن بحاجة إلى معلم :

- يتنازل عن سلطة القول ,ويوفر مناخا صفيا يكون فيه الطالب مركز الفعل والعمل.

- يخطط لتحقيق فرص التفاعل والتفكير من جانب الطلاب .

- يمتلك القدرة على الإثارة وجذب الخبرات الصفية, من خلال الأسئلة التي يلقيها أثناء أنشطة عرض الدرس.

- له دراية كافية بمهارات التفكير , من حيث تعلمها وممارستها وإتقانها .

- قادر على النفاذ إلى ما وراء المباشر والمألوف من الأفكار .

- يستطيع إنتاج أفكار عديدة لفظية وأدائية لمشكلة نهايتها حرة ومفتوحة .

- ينظر إلى الأشياء المألوفة نظرة جديدة .و يبدع أفكارا جديدة وأصيلة .

- يعالج القضايا بطريقة أكثر مرونة .و ينظر إلى الفكرة بعدة وجوه .

- - يفصل الفكرة ويثريها بمعلومات إضافية واسعة .


ونحن بحاجة إلى طالب :

- يستثمر كل الطاقات والإمكانيات الذاتية استثمارا ابتكاريا وإبداعيا خلاقا إلى أقصى الدرجات والحدود .

- يمتلك الدافعية للبحث والاستكشاف , وقادر على إنتاج أفكار جديدة .

- يعيد النظر في ما يقرأ، أو يسمع، أو يشاهد.

- متمكن من الأدوات التي يحتاجها للتعامل بفاعلية مع أي نوع من المعلومات والمتغيرات التي يأتي بها المستقبل .

- لا يُبق مستوى تفكيره عند الفهم والمعرفة ,ولكن يرقى به إلى التحليل والتركيب والتطبيق والاستنباط والاستقراء .

- يمتلك الكفاية المعرفية لإبداء الرأي وممارسة النقد مع القدرة على البرهنة على صحة رأيه .

- يكتسب مهارات التفكير الناقد الذي يرتكز على : - الملاحظة -التصنيف – القياس – التنبؤ والافتراض – التجربة – الاستنتاج والحكم .



ونحن بحاجة إلى محتوى مدرسي:



- يتسم بالتنوع والتدرج من السهل إلى الصعب , ويستجيب لاحتياجات الطالب الفكرية والمعرفية .

- يواكب التطور ويساهم في توسيع مدارك المتعلم . وتنمية مهارات التفكير العليا لديه .

- يراعى فيه الكيف وليس الكم , فلا يكون هدفا يجب على الطلاب أن يتجرعوا جميع موضوعاته، بل وسيلة لتنمية قدراتهم على التفكير الإيجابي والمنتج.

- يشتمل على معايير تحفز الطالب على إبداء الرأي والمناقشة, كأن يصاغ الموضوع علي هيئة مشكلة يُطلب من المتعلم حلها .

- يستطيع الغوص في أعماق المتعلم ليكشف طاقاته فيغذيها وينميها إلى أقصى حدود الإنماء.

- تتضمن موضوعاته جملة من( المثيرات )تترجم من خلال الموقف الصفي إلى (استجابات ) . فالمفاهيم المجردة لا تتحول إلى مدركات حسية ما لم تحدث الإثارة لدى المعلم والطالب .








إعداد : عبدالرحيم عبدالله مستاكو

المصدر:
http://espoir.yoo7.com/t333-topic

الطالبة مروة خليل

عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 28/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى