دور الانترنت فى دعم المقاومة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

دور الانترنت فى دعم المقاومة

مُساهمة  الطالبة غنى عابدين في الأحد مايو 29, 2011 3:43 pm

تؤكد المقاومة دائما أنها ليست بعيدة عن مجرى الأحداث العلمية والإختراعات والإكتشافات التقنية الحديثة , وتؤكد أنها ليست حركات جامدة متصلبة تفكر بعقل حجرى قديم بل أنها تستفيد من كل هذه التقنيات كما يستفيد منها الغير حتى وإن كانت الإستفادة متأخرة بالنسبة لإستفادة العدو منها , إلا أنها تقوم أيضا بتطوير هذه التقنيات حسب ما يتلاءم مع إحتياجاتها وأهدافها وواقعها وظروفها .

بداية يجب أن نوضح أن المقاوم ليس هو فقط من يحمل السلاح ويقف فى الميدان وإلا لما اعتبرنا القادة السياسيين لحركات المقاومة من المقاومين , بل إن الشخص المقاوم قد يكون طبيبا يعالج المرضى أو مهندسا يضع الأساسات والبنية التحتية أو مدرسا ينشئ جيلا جديدا يحمل روحه على كتفه مدافا عن بلده بكل ما يملك وقد يكون شخص يتبرع بالمال أو صحفيا يكشف فضائح المحتل البغيض وهكذا .

فالذى ينظر إلى وسائل المقاومة فى الفترات الماضية يرى تطورا كبيرا ملحوظا طرأ على هذه الوسائل ففى بداية القرن العشرين كان السلاح الأبيض هو الوسيلة الوحيد المتاحة , ثم بدأت الأسلحة النارية الخفيفة التى كان المقاومون يأخذونها من القتلى المستعمرين , ثم بدأ المقاومون يبدعون ويطورون هذه الأسلحة بل ويكتشفون الأسلحة الجديدة , فظهرت المفرقعات والمتفجرات والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة وأخيرا ظهرت الصواريخ المحلية الصنع والتى ظهرت فى فلسطين أولا فى عام2001 بمدى 2.5 كيلو متر ووصلت اليوم إلى 20 كيلو متر .

لقد كان لظهور الإنترنت دورا كبير فى دعم حركات المقاومة والتحرر فى العالمين العربى والإسلامى واستفادت منه المقاومة العسكرية والسلمية إستفادة كبيرة جدا فلقد كان لهذه الشبكة دور كبير فى مد وتزويد هذه الحركات بالكثير من المعلومات عن كيفية تطوير الأسلحة والمتفجرات وكيفية استخدامها بشكل صحيح من خلال العلومات الكيميائية والفيزيائية الموجودة على هذه الشبكة .

كما كان لهذه الشبكة خصوصا فى السنوات الاخيرة دور كبير فى جعل ضربات المقاومة دقيقة ومؤلمة أكثر من ذى قبل وذلك عن طريق برنامج جوجل إيرث وموقع ويكى مابيا اللذان يوضحان للمستخدمين صور المواقع العسكرية وغيرها والتى تم التقاطها من خلال الأقمار الصناعية , وقد اكتشف هذا الأمر عندما عثرت القوات البريطانية على صور طبعت عبر الكمبيوتر من هذه المواقع فى أحد معاقل الحركات المقاومة فى مدينة البصرة العراقية , وعلى أثر هذه الواقعة نشبت مشكلة بين شركة جوجل والبنتاجون , حيث طالب البنتاجون جوجل بمنع عرض أية صور فى البلاد التى بها مقاومة لها , إلا ان الشركة رفضت ولكنها تعهدت بحجب صور المواقع العسكرية من هذه المواقع .


فى نفس الموضوع ذكر الأستاذ محمد حسنين هيكل على قناة الجزيرة الإخبارية الفضائية أن الصور فى برنامج جوجل إيرث تظهر بنسبة وضوح 80 % لكل الدول , ماعدا صور الدولة الصهيونية التى تكون بنسبة وضوح 20% فقط , وهذا بناء على اتفاق تم بين الدولة العبرية وإدارة شركة جوجل .

على جانب آخر فقد ظهرت على الإنترنت ما يسمى بالمقاومة السلمية أو المقاومة الالكترونية , وظهرت الكثير من المواقع التى تتبنى هذا التوجه , ومن هذه المواقع موقع حماسنا ( حركة المقاومة الالكترونية ) والذى أنشئ قبل عدة سنوات وقد قام الموقع بتدشين عدة حملات منها حملة يوم القدس العالمى , وكذلك ظهر بعدها يوم ياسين العالمى , ولقد كان لكلا الحملتين ولأولى خاصة دور كبير فى نشر قضية القدس على الانترنت , ويشارك فى هذه الملة الكثير من المفكرين والعلماء كل عام ومثل هذه تسمى بالمقاومة النفسية أيضا حيث أنها تساعد على رفع الروح المعنوية لمقاومين ومد جسور التواصل بينهم وبين باقى الأمة .


أيضا ظهر ما يسمى بالمواقع الإجتماعية ومنا موقع الفيس بوك والذى استخدمه بعض الشباب المسلم والفلسطينى والعراقى على وجه الخصوص فى كشف فضائح الإحتلال الصهيونى فى فلسطين والإمريكى فى العراق وكشف المجازر والمذابح التى يقومون بها ضد المسلمين المدنيين العزل من السلاح , وفى إظهارالصورة الحقيقة وبيان ما يحدث فى بلادنا من وقائع وكشف كذب وزيغ الإدعاءت الصهيونية والأمريكية .
أيضا موقع اليوتيوب الذى يتم فيه رفع مقاطع الفيديو وتبادلها بين الزوار فقد عمل الشباب المقاوم على رفع ما لديهم من صور ومقاطع فيديو تدلل على مدى الإرهاب الصهيونى والامريكى , وقتلهم للأطفال والنساء والشيوخ دون وازع من رحمة أو ضمير , وكذلك الصور الخاصة بعمليات المقاومة والتى تعتبر نوعا من الحرب النفسية بين القوى الإستعمارية والحركات المقاومة .


إن إستخدام حركات المقاومة لهذه الوسائل التقنية الحديثة فى تحقيق أهدافها وتطوير قدراتها القتالية يزعج الإسرائيليين ويرعبهم و حتى مواقع المقاومة السلمية ترعب إسرائيل , فقبل عامين نشرت عدة صحف إسرائيلية مقالات تحدث عن موقع حماسنا الإلكترونى وتصفه بأنه بوق للارهاب وشنت حملة كبيرة عليه وطالبت بمنعه وحجبه .

كما أن إسرائيل تعتبر موقع الفيس بوك موقعا يدعم الإرهاب ويعادى السامية وفرضت قيودا شديدة عليه خاصة بعد ظهور صور لطيارين إسرائيليين بزيهم العسكرى وقد ذكر موقع الإسلام اليوم أن هناك مائة جندى إسرائيلى تم التحقيق معهم بخصوص عمليات التصوير الغير مسموحة لمواقع العسكرية ونشرها على الإنترنت لإعتقادهم أن الناشطين فى فلسطين ولبنان يراقبون هذه المواقع للحصول منها على معلومات تخص وزارة الدفاع الصهيونية .

وتأكيد على هذا الرعب ظهرت فى الفترة الخيرة محاولة إختراق وقرصنة المواقع التى تتبع حركات المقاومة أو تلك التى تحمل فكرا مقاوما فقد حاول قراصنة صهاينة إختراق موقع ( المركز الفلسطينى للإعلام ) وكذلك شبكة فلسطين للحوار وموقع كتائب القسام ومواقع أخرى , ولكن شباب المقاومة لم يسكتوا فقد شنوا هم أيضا عمليات قرصنة لمواقع الصهيونية وآخرها شاب فلسطينى يخترق قبل حوالى الشهر موقعا صهيونيا يتبع وزارة الدفاع الصهيونية .

إن هذه الرعب الصهيونى من هذه الوسائل الحديثة يؤكد أن المقاومة فى الفترة القادمة لن تقتصر على السلاح والمقاومة العسكرية فقط بل ستأخذ أشكالا أخرى ربما تكون أكثر تطورا .


مجدى داود

المصدر:
http://knol.google.com/k/%D9%85%D8%AC%D8%AF%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D9%88%D8%AF/%D8%AF%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B1%D9%86%D8%AA-%D9%81%D9%89-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9/cqmebgsa39ni/1#

الطالبة غنى عابدين

عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 13/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى