ضعف في الانتماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ضعف في الانتماء

مُساهمة  الطالبة سلمى أبو علي في الإثنين مايو 30, 2011 4:29 pm


بعد الآباء عن الأبناء ضعف في الانتماء وهدم للبناء

تمثل التربية وتكوين الأسرة هذا الزمان هاجسا وبعدا اجتماعيا ونفسيا كبيرا لدى الإنسان النوبي ، فمع تحول العصر وتبدل الحال وطغيان الحضارة المادية والعلمية والتكنولوجية على حياة الناس أصبحت هموم التربية وتكوين الأسر هواجس اجتماعية تقض المضاجع وتتطلب المزيد من العطاء والتضحية والوعي والفهم والإدراك، ولعلنا نتساءل ونطرح بعض المحاور لنرى كيف تكون تلك الهواجس :-


الفجوة العاطفية بين الآباء وأبنائهم.. ما الذي أوجدها؟
بالتأكيد غياب الحوار والتفاهم والنقاش وتعويد الأبناء منذ نعومة الأظافر على النقاش والحوار، وهذا يؤدي إلى فجوة وهوة بين الآباء والأبناء، وهناك عامل تأثير الأصدقاء خاصة في سن المراهقة. مما يوجد بعض التمرد من الأبناء على آبائهم مما يثير النزاع والشقاق ويؤدي ذلك لفراغ عاطفي وبردود في العلاقة والتفاهم والحوار وهناك أيضا عامل عدم إشراك الأبناء في قضايا وهموم الأسرة.


هل هناك ما يستحق ان نهمل تربية أبنائنا من أجله؟
- بالتأكيد لا يوجد في هذه الدنيا ما هو أهم واكمل من تربية الأبناء، ولكن من يعقل ذلك في زمن الماديات وطغيان الحضارة وثورة التقدم الهائلة في شتى المجالات.والأبناء مسئولية عظيمة والآباء سيسألون عنهم يوم القيامة.


انحراف الأبناء هل هو سوء في التربية أم إهمال لها؟
- من المؤكد أن سلوك الانحراف هو شذوذ في حد ذاته، وبالتالي له مسبباته، ومن ذلك القصور في التربية والمفاهيم والتأثير المباشر وغير المباشر من الأسرة والمجتمع ومؤسساته المختلفة ومن وسائل الإعلام والبيئة المحيطة.

لماذا يشتكي بعض كبار السن من عقوق أبنائهم؟
- ذلك لقلة الوازع الديني لدى البعض من الأبناء ولغياب الحوار منذ الصغر بين الآباء والأبناء ولبر ود العلاقة العاطفية دون محاولة علاج ذلك ولقلة الوعي وقصور الفهم والإدراك بحقوق وواجبات كل طرف تجاه الطرف الآخر منذ الولادة وحتى الوفاة، وهذا نتاج قصور التربية والتنشئة منذ الصغر.

هل الأم قادرة على تحمل عبء التربية في ظل تنصل الأب منها؟

- في هذا العصر الحديث وطغيان الحضارة المادية وتعدد وسائل التأثير وتنوعها أصبح من الصعوبة بمكان القدرة على القيام بالتربية المثالية أو على الأقل الصحيحة والسليمة من قبل الأم لوحدها أو الوالدين مجتمعين، ويبقى ما كتب الله تعالى وقدره من صلاح الذرية واستقامتها أولاً. ثم قدرة الوالدين أو أحدهما على تخطي الكثير من العقبات في عصرنا الراهن من أجل القيام بالتربية على أكمل وجه.

للأسف إن ذلك هو غالباً المشاهد اليوم وكم نتمنى أن يعي الآباء ويستفيدوا من هذه التجربة ليقوموا بتصحيح مسار حياتهم وحياة أبنائهم ويمكثوا معهم اكثر وقت ممكن بعيداً عن متطلبات الحياة والروتين اليومي الممل.


الأب القدوة هل اصبح عملة نادرة في هذا العصر؟
- بالتأكيد رغم المرارة والأوجاع والظواهر السلبية إلا أن المجتمع لا زال فيه والحمد لله خير كثير. ولازال هناك آباء سواء من الجيل السابق أو الحالي يمتازون بحس رفيع وأدب جم ووازع ديني وخلقي، ووعي ورقي وفن تعامل مع أسرهم وأبنائهم،
والحاجة ماسة لوجود من هو يشرف على الآسرة بعد الفجوة والاغتراب من الأب وذلك لتقديم النصح والإرشاد لتبحر سفينة الحياة بالأسرة في هدوء وراحة بال بعيداً عن المنغصات والشقاق والخلاف وبر ود العلاقات الأسرية والعاطفية.




الطالبة سلمى أبو علي

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 30/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى