أثر تكنولوجيا الإعلام على المتعلم و المعلم

اذهب الى الأسفل

أثر تكنولوجيا الإعلام على المتعلم و المعلم

مُساهمة  الطالبة سارة عمر في الجمعة مايو 13, 2011 11:32 am

التواصل احتياج مغروس في أنفسنا، فهو من يرسم منحنياتنا النفسية و تصوراتنا، و لا يعد فقط تنفيسا عن مكنونات النفس ، بل تشكيلا لأقوى خط سيكولوجي في النفس الإنسانية و هو النزوع نحو الخلود. و نظرا لتجذره في أنفسنا، فإنه يبحث دائما لنفسه عن الخروج و الظهور، و لو في ظل الكبت، ليتشكل رموزا ناطقة..

و التعليم من المجالات القوية للتواصل، فالنوافذ التواصلية مفتوحة بين التلميذ و زميله و التلميذ و الأستاذ و بين الأخيرين و الإدارة بل و الوزارة و المجتمع برمته كان أولياء للأمور أو صحافة..و التواصل هنا يبتغي بناء الكفايات المستهدفة بناء دقيقا أفقيا و عموديا يسبر الأغوار و يرسم المشاهد و التعلمات عقليا بواسطة ما يعرف الآن بالخرائط التصورية.. و نجاح العملية التعليمية التعلمية يتحدد من خلال قوة وفاعلية هذا التواصل.

وحضور الصورة قوي في حياتنا، فكل ما نراه عبارة عن صور نعبر عنها بأصوات.. و دماغنا يخزن المعطيات بشكل علائقي مع الصور.. فترتبط الصورة و الأحداث و الزمن، مما يجعل مشهدا معينا يربطك بصورة في الذاكرة و يسترجع شريطا ضخما من الأحداث و الشخصيات مرتبطة بزمن ماض.. قوة الصورة هذه جعلت الطفرة التكنولوجية توظفها إلى أبعد حدود مما أكسبها قوة في الأداء: فكان التلفاز و الفيديو و السينما و أخيرا الحاسوب..

و لقد انتبه لهذا مبدعون من المربين و المهتمين بالتربية، فبدأوا بتوظيف هذه التكنولوجيات في ممارستهم الصفية تحت عدة مسميات: الوسائط المتعددة، تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و هلمجرا..

و بسبب النتائج المذهلة و الباهرة، انطلق منظرون آخرون ليضعوا أهدافا و يرسموا خططا لما أصبح يسمى : إدماج تكنولوجيا الإعلام و الاتصال في التعليم.


فما هي الآثار المتوقعة على كل من المتعلم و المعلم(الأستاذ)؟

َ1- أثر تكنولوجيا الإعلام و الاتصال على التلميذ:

1- 1 – التشويق و الإثارة:
الإثارة و التشويق عنصران مهمان لإنجاح العمليــة التعليميــة التعلمية إذ عليهما نعول في جلب انتباه المتعلم لجعلــه مشاركا فاعلا متحفزا. كما نريحه سيكولوجيا لمتابعة سيــــر الــــدرس دونما إحساس بالملل و نضمن السلاسة في عملية التحصيل.

و عناصر الإثارة عديدة منها:
أ‌- تأثير الصورة:
الصورة بمضامينها المتعددة و التي لا تعرف تراتبية واحدة تلو الأخرى في المضامين و إنما مضامينها موزعة على الصورة بأكملها و تنتظر منك اكتشافها أو سبر أغوارها، و قد يوحي لك جزء منها بالعديد من الأشياء.. و قد يرى غيرك في ذلك الجزء ما لم تره أنت و العكس,, الصورة عامل تشويق في حد ذاتها فهي تطرح أمامك أسئلة و تحديات و تغري فضولك و تفتح لك عوالم متعددة موغلة في الماضي أو في الخيال. إنها عصف ذهني لاستخدام مهارات التفكير و الاستنباط العليا كما أن لها تأثيرا قويا على الأحاسيس فيمكنها إثارة زوبعة ضحك من أعماق المتعلم، أو ابتسامة حانية، أو العكس تماما عاصفة ممطرة من الدموع يغرفها لك من قلبه، أو إحساس أسى يتقاسمه مع الصورة. و هي من نواح أخرى تقرب المفهوم المجرد أو المعقد لتجعله واضحا بسيطا بالنسبة للمتعلم مثلا الخرائط التصورية (Conceptual Cards) و التي تعتمد غالبا على الصور لأنها تلتصق بالذاكرة و يسهل استرجاعها. فالصورة تمثل خيطا مرتبطا بمئات الأحداث مخزنة في الذاكرة، و باسترجاعها يعود الكل متراقصا أمامك. و للصورة، من جهة أخرى، قدرة عجيبة على تقريب البعيد زمانا و مكانا: فالديناصورات الموغلة في التاريخ زمانا و المنقرضة منذ ملايين السنين تحضر قاعة الدرس من خلال الصورة و يعيش التلميذ أجواء الرهب و الفزع و العظمة التي كانت تفرضها في تلك الحقبة كما توحي له بضخامتها. أما الرموز الفرعونية و الهيروغليفية و الفينيقية فلها من السحر و الطقوس ما تجعله مسافرا مع انحناءاتها. أما مكانا، فيصعب أخذ التلاميذ القاطنين بالداخلة في رحلة شاقة إلى أوزود أو وليلي ليتحدثوا عن الثروة المائية أو الطاقة الكهرومائية ، أو ليتحدثوا عن الرومان العتاة و الهندسة الجميلة و الفسيفساء و قوس النصر (كركلا).

و خلاصة القول، فالصورة بعدد نقطها تتمدد لترسم بألوانها مضامين متعددة في ذهن قارئها، و تبني له جسورا كثيرة تتحدى حاجز الزمن و تتجاوز عقبات التضاريس و المكان و تخرق الذاكرة لتغوص في أعماقها منقبة فاتحة آفاقا رحبة للفهم و التحصيل.


ب- تأثير الصوت:
للصوت تأثير عميق على شخصية المتعلم، فهو ينفخ الحياة في الصور و يجعلها ناطقة: فصورة البحر بخلفية صوتية للأمواج تجعل المتعلم يعيش أجواءه و يكاد يحس ببرودة و انتعاش رذاذه و يشم رائحة مياهه، كما أن صورة طفل كئيب باك تصحبها موسيقى حزينة أو كلمات شاعرية رقيقة ستفجر مقلتي المتعلم دموعا. إن للصوت قدرة على إثارة أحاسيس المتعلم ، كما أنه يصل قبل الصورة إلى المتعلم فأنت قد تسمع هدير محرك سيارة قادمة من بعيد قبل أن تراها. من هنا وجب أن يراعي بناء التعلمات الاستخدام الجيد الهادف للصوت.
و بالنسبة لتعلم اللغات أو بناء القصص المصورة، يلعب الصوت دورا مركزيا، ففي الأولى يأخذ المتعلم النطق السليم للغة من أفواه المتمرسين و أصحاب اللغة، أما في الحالة الثانية فيصبح للصوت امتدادا يتمم السيناريو و يربط خيوط القصة و يرسم امتدادات كل صورة.


ج- تأثير الحركة:
في كثير من الأحيان و أمام مضمون دسم حي كل محتوياته ناطقة بالعطاء مثلا مكان جيولوجي، غابة أمازونية، شلال ، حديقة للحيوان، ميناء، نحتاج الصورة المتحركة الثلاثية الأبعاد التي تعج بالحيوية – أي الفيديو. فلو قدمنا لمجموعة من المتعلمين صورة لمدينة وليلي أو لميناء أغادير و لمجموعة ثانية شريط فيديو يوثق لزيارة استطلاعية مصورة للمكان المختار، أيهما سيكون أغنى معرفيا؟ أصورة ثابتة أم صورة متحركة راسمة للفضاء بمختلف أشكاله؟

و قد نحتاجها للاطلاع على ظاهرة لا تسمح الظروف برؤيتها في تلك اللحظة كالزلازل أو البراكين أو العواصف أو البرق، كما نحتاجها لتجنب خطورة تقديم مناولة معينة خوفا من تداعياتها كنشوب حريق أو حدوث انفجار. من تلك المناولات مثلا: التفاعلات الكيميائية، دور الأوكسيجين و ثنائي أوكسيد الكربون.


و يعتبر الفيديو تكسيرا للجدران فالمتعلم يرى أشياء متحركة داخل فضاء ثابت، فينطلق من ضيق فضاء الحجرة و النافذة المسيجة بالحديد و التي لا تذكر إلا بسجن مقيت إلى عالم رحيب متعدد الألوان و غامر بالحركة..


د- تأثير الألوان:
هل فكرتم يوماً أن الألوان التي تحيط بالغرف والأماكن التي يتواجد فيها تلامذتنا تؤدي دوراً مهما في حالتهم المزاجية والسلوكية؟
إن الألوان علم قائم بحد ذاته، وأجريت العديد من الدراسات التي أثبتت فعالية العلاج بالفن و الرسم وأثر الألوان والطاقة على عقل ونفس الإنسان. فاللون يعتبر من أبرز الآثار التي تجذب العينين، مهما كان عمر الطفل، نظراً لان اللون هو أهم عامل حسي ومعنوي يرسخ في نفس الإنسان منذ أن تتفتح عيناه لرؤية ما حوله.

للون الأحمر دور في إيقاظ الذهن وإثارته، والأصفر في مضاعفة حيويته ونشاطه و يعطي انطباعا بالقرب. أما اللون الأزرق أو البنفسجي الفاتح فيبعث على الهدوء، ويجعل الأطفال أكثر انتباهاً وأشد تركيزاً ويعطي الإحساس بالرحابة و البعد. ولا ينصح بالأبيض والرمادي، لأنهما غير مؤثرين. أما اللون الأخضر فللكتابة على الجدران، كونه من أكثر الألوان ثباتاً في الذاكرة، كما يريح الأعصاب.
و الطفل و هو يتعامل مع تكنولوجيا الصورة من أجل التحصيل سيكون حتما تحت تأثير اللون، و من هنا وجب الاختيار الدقيق للألوان الداعمة للمحتوى و المساعدة على خلق الفضاء المريح للرؤية و الجذاب للانتباه، لكن دون أن يصبح هو المقصود في حد ذاته.


1- 2- تبسيط و تعميق التعلمات :
في العملية التعليمية التعلمية نحتاج، حينما تكون المفاهيم مجردة أو معقدة، إلى التبسيط - قد يكون مثلا باستعمال الخرائط العقلية (Mind maps)، كما نحتاجه لاستدراك ضعف ملحوظ لدى فئة معينة من التلاميذ – قد يكون بالمرئيات (صورة أو فيديو) هذا من جهة، و أما من جهة أخرى فنحتاج تعميق الفهم و ذلك بوفرة في المعلومات المقدمة و بموسوعية تعتمد امتدادات تيسرها تكنولوجيا المعلومات و الاتصال إن على مستوى الموسوعات، الشبكة، الأفلام الوثائقية و.. و..

هكذا تمتد فروع المعرفة و تتعمق فعقل المتعلم يتغذى حسب طاقته..كما أن الترابط بين فروع المعرفة المختلفة يحصل من خلال الارتباطات التشعبية (الجيوب المعرفية) التي تقود المتعلم أفقيا و عموديا لينهل مما تتيحه له تكنولوجيا المعلومات و الاتصال.



المصدر:
http://machchate.bloguez.com/

الطالبة سارة عمر

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 13/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أثر تكنولوجيا الإعلام على المتعلم و المعلم -2

مُساهمة  الطالبة سارة عمر في الجمعة مايو 13, 2011 11:55 am

1- 3 استغلال الذكاءات المتعددة:

كل فصل إلا و هو عبارة عن فسيفساء بكل ما تحمله الكلمة من معنى – فسيفساء ليس من حيث اللون و الجنس و السن فقط، و إنما من حيث الخزان المعرفي و الانتماء الاجتماعي و العرقي و الديني. إننا أمام امتدادات تغذي الرؤى و تحدد المواقف و توجه النقاشات و البحث، كما ترسم خريطة التحالفات داخل الفصل و خطوط التصنيف لدى الأستاذ. إن استشعار الفرق بين عينات هذه الفسيفساء هو ما يضمن النجاح في عملية التموقع داخل الفصل و اكتساب مسافة متوازنة من كل المتعلمين. إن على الأستاذ أن يعتمد نظرة ثاقبة للطاقات، المواهب و الذكاءات المتعددة حتى يتسنى له التوظيف و بإيجابية لكل تلميذ ، فلا يحشر أحدا في الزاوية، و يضرب آخرا كالحيوان. هذه النظرة الإيجابية الحانية المصنفة للقدرات– البيداغوجيا الفارقية - هي التي تيسر توجيه النشاطات المختلفة لتخدم الكل فيشعر كل فرد من مجموعة العمل بدور إيجابي يرضى عنه بل و يتحمس لأدائه بفعالية في إطار مجموعته، مما يساعد على إنجاز المشاريع و ضمان الجودة بالإضافة إلى الالتصاق بالمجموعة مع الحفاظ على الخصوصية، و تنمية الروح التشاركية و التعلم من الأقران في إطار فكرة أربح و تربح .

1- 4 القدرة على التعلم الذاتي:

إن من الأهداف الأساسية للعملية التعليمية التعلمية هي جعل التلميذ قادرا على أن ينطلق ذاتي غير شاعر بتكبيل معين في إشباع نهمه المعرفي، أو ترميم ضعف معين قصد تدارك السير العادي لقسمه. كل هذا يعطيه امتدادات معرفية أفقية و عمودية مستفيدة من الجيوب المعرفية التي تتيحها النقاشات التي تدور في الفصل مع المدرس أو الأقران، أو الفضول الذي يمليه تمعن و استبصار يحدث في لحظات إشراق معرفي. إن تكنولوجيا الإعلام و الاتصال بما توفره من موسوعات، و مواضيع، و قواميس سواء المسجلة على الأقراص أو الممتدة على صفحات الإنترنت شرقا و غربا و التي لا تتطلب منه سوى كتابة كلمات مفتاح و ضغطة ثم متابعة وغربلة و تجميع، تعتبر رافدا أساسيا من روافد المعرفة و دفعة قوية باتجاه عولمة المعرفة و جعلها متيسرة لكل التلاميذ.

لهذا قامت الكثير من دول المعمور بوضع حواسيب متصلة بالانترنت في الحدائق العمومية و على طول الشوارع الرئيسية في المدن لتوفر إمكانية الحصول على المعلومة و التطوير الذاتي و تجاوز الصعاب.

لقد كنا إلى عهد قريب نرتاد المكتبات العامة بحثا عن المعلومة و قد نسافر أميالا من أجلها، أما الآن و في زمن " زخم المعلومات" كما يسميه ألفن توفلر في كتابه "صدمة المستقبل"، فيمكنك أن تحمل مكتبة من آلاف الكتب في قرص لا يتعدى حجم الجيب، و قد لا تحملها و إنما يكفيك ضغطة لتتواصل مع شبكة رقمية ممتدة عبر المعمور.

1 - 5 التعلم ضمن جماعة:

كثيرا ما اشتكى الآباء من انزوائية و سلبية الأبناء بسبب التلفاز، و لهم الحق في ذلك.. فلقد كان الأطفال يجلسون مشدودين إلى التلفاز مسمرة أبصارهم، مغلقة آذانهم.. أما اليوم و مع تكنولوجيا الحاسب الآلي فقد أصبح التواصل تفاعليا و متعدد الأوجه. و يكفينا أن نوجهه نحو الأفضل و الأمثل ليخدم بناء المعرفة، لا أن نتركه يخرج عن السيطرة فيما يحدث من تفاعل كلي بين الأبناء و الجهاز من خلال ألعاب الواقع الافتراضي حيث يصبح الطفل عضوا منخرطا كامل العضوية في اللعبة. هذه العلاقة تجعل الطفل في النهاية عبدا مملوكا للجهاز، و قد تنتهي بانتحاره إذا ما فسد الجهاز مثلما حدث في بعض الدول الغربية.

و كنموذج من التفاعلية الإيجابية، ما بدأنا نصطلح عليه التعلم ضمن جماعة مكونة من اثنين فما فوق. يبدأ في القسم و يتمم نفسه خارجه، بكل ما تعني خارجه من معنى – العالم قاطبة. فالأستاذ يغرس فكرة: " عقلية أنا متفوق تلغي الإمكانات الهائلة للتعلم من الآخر" بمعنى أن على التلميذ أن يكون متواضعا للعلم و مطأطئا رأسه له، فاتحا أذنيه للسماع الإيجابي حيث الحوار و احترام الآخر و تقديره. هذه الصفة تفتح أمام التلميذ عالما من الأفكار و سيلا من الرؤى حتما ستزيده غنى و تفتح له آفاقا ما كان ليصل إليها وحده. إن عمرنا قصير و ما تتيحه التشاركية المعرفية من تطور في مسارنا العلمي و العملي تجعلنا نربح الزمن – العملة المستحيلة، فنضيف أعمارا إلى عمرنا.

إن غرف الدردشة و المنتديات و البريد الجماعي و الويكيات كلها توسع من حلقة العلم و التعلم. فيكفيك أن تطلب المساعدة من أجل فك معضلة أرقتك لأسابيع، لتجد سيلا من الأجوبة تتقاطر عليك من الأركان الأربعة من المعمور لتقترح عليك حلولا ما كانت لتجول بخاطرك.

1 – 6 تنمية كفاية البحث:

إن عالما تنزل فيه المعلومة أمطارا و دروب المعرفة فيه متشعبة، يستوجب من تلامذتنا تنمية كفاية البحث حتى يتسنى لهم الإبحار باطمئنان و أمان. فعالم الإنترنت فيه الصالح و الطالح، ومن هنا يتوجب عليه حماية نفسه من كل استغلال قد يقع ضحية له. و لكي يضمن سيرا هادفا نحو المعلومة يجب عليه أن يحسن اختيار الكلمات المفتاح، و محركات البحث المتخصصة و تضييق نطاق البحث باستعمال المنطق البولي:
http://adam.ac.uk/info/boolean.html








وفي الأخير يعتمد التلميذ الأرشفة الجيدة للمواضيع لكي يستطيع استغلالها لاحقا أو يفيد بها آخرين. فمنطقه دائما يقول: إن غرسا غرسناه، لا يجب أن نأكل منه لوحدنا بل هو ملك للجميع.

المصدر:
http://machchate.bloguez.com/machchate/page3/48720




الطالبة سارة عمر

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 13/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

أثر تكنولوجيا المعلومات و الاتصال على الأستاذ

مُساهمة  الطالبة سارة عمر في الجمعة مايو 13, 2011 12:07 pm

- تغييــر الممارسة البيداغوجية

دأبنا على ترديد قولــة: يُعتبـر المدرس مسهلا و منشطا و موجها في العملية التعليمية التعلمية. و استعمال التكنولوجيات في الفصل يجسد ذلك إلى حد كبير. فهو يقلل من وقت تدخل الأستاذ،





كما يترك الحرية للتلميذ ليكون انطباعاته و يبلور تصوره و يحلل ما يشاهده و ينتقد دونما إحساس بعقدة ما، هذا من جهة و أما من جهة ثانية فإن بيداغوجيا المشروع تصبح المفضلة لما تتيحه من البحث و التجميع و التحليل و التفكيك و التواصل التشاركي و الاندماج المعرفي بين مكونات العملية النعليمية. هنا يحس الأستاذ بأنه جزء من أوركسترا لا يعطي فيها و إنما يوجه و يخرج منها بفوائد لا تعد و لا تحصى..

ثم إن توفر المعينات الديداكتيكية من صور و شرائط فيديو و أصوات و وثائق ستقلل من هدر الوقت الذي كان يضيع في الشرح الشفهي المجرد، و هكذا يحصل الفهم و يتيسر.

كما أن هذه المعينات الديداكتيكية ستجنب الأستاذ و التلميذ على حد سواء مخاطر بعض التجارب كما ستمكن المتعلمين من ملاحظات أخرى لظواهر لا تسمح الظروف المادية أو الزمكانية بحدوثها.

2-2- التغلب على محدودية عطاء الكتاب المدرسي

يطرح عصر التكنولوجيا و زخم المعلومات و التغيــر الهائل اليومي لِكَم كبير من المعطيات تحديا صعبا أمام الكتاب المدرسي. فهو من جهة لا يستطيع مواكبته بالتحيين و من جهة أخرى لا تستطيع دفتيه أن تحتويه..إن تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و بفضل ارتباطها بخزانات المعلومات شرقا و غربا عبر شبكة الانترنت تيسر الحصول على المعلومة و تحيينها كما تنسج روابط تشعبية لنفس الموضوع لضمان الإحاطة به من كل جوانبه. كما أن القواميس و الموسوعات تيسر الشرح للمصطلحات التي تقف عائقا أمام الفهم، في حين تساعد برامج الترجمة على ترجمة كل ذلك فوريا من لغة إلى أخرى.. إنه عالم ساحر( شبيك لبيك العالم و المعلومات بل و سطح بيتك بين يديك..!)







فالكتاب المدرسي و من منطلقات عدة يعتبر ذا محدودية: فتمارينه معدودة و غير متجددة، و

صوره جامدة، أما دروبه فمغلقة موصدة بدون ارتباطات تشعبية.. أما كلماته إن استعصت و لم

تجد المعجم و لا المعين فورطة تلك و يا لها من ورطة..!

إن استخدام تكنولوجيا الإعلام و الاتصال تفتح أمام الأستاذ أبوابا من المعارف و التجارب ليوفر لتلامذته سبل صبر أغوار المعرفة و صقلها و مشاركتها الآخرين و التجديد عن طريقها..!



2- 3 - تقوية إمكانات القسم لاحتواء عالم غني في مساحة ضيقة

كثيرا ما ينتابني الحزن و أنا أنظر من نافذة القسم إلى الخارج فتصطدم عيناي بالشبابيك الحديدية و يعتريني شعور بالضيق و يخالجني إحساس بأني وسط سجن خانق..تُرى هل هو نفس الإحساس الذي يحسه تلامذتي





إن أفضل الأقسام لا تتعدى مساحته الثمانين مترا مربعا.. و خزانته نصف متر عرضا و مترا و عشرين سنتمترا طولا.. تُرى ماذا ستخزن داخلها.. أي معمل تربوي أو وسائل أو كتب و مجلات أو حتى صويرات..؟!

لقد أتاح استعمال تكنولوجيا الإعلام و الاتصال للأستاذ تكسير الجدار الرابع و التحليق بتلامذته خارج فضاء القسم المحدود إلى عالم متعدد الألوان، كثير الحركة، شجي الصوت،ممتد عبر أزمنة مختلفة.. إنه عالم غني يسرت التكنولوجيا احتواءه في عالم ضيق.. هو عالم القسم. و من ثم أكسبته الرحابة و الدفء و الإثارة..حتى تمددت الثمانون مترا لتصبح العالم كله!!!

2- 4 - تنمية القدرات و الكفاءات المهنية

إن تدفق المعلومة يعطي المدرس العمق المطلوب من حيث فهم الظاهرة المراد تدريسها و من ثم الثقة الذاتية أثناء ممارسة التوجيه لتعلمات تلاميذه.

فكثيرا ما تمنينا معشر المدرسين أن نتواصل مع بعضنا البعض قصد صقل تجاربنا و تبادل خبراتنا. لقد جعلت التكنولوجيا ذلك ممكنا. و ما مئات المواقع التي تزخر بما يمكن أن نصطلح عليه بالتربويات إلا دليلا على ذلك. هذا بالإضافة إلى المواقع التي أصبحت متخصصة في التدريب المهني و التكوين المستمر..







إن تأثيرات تكنولوجيا الإعلام على الأستاذ و التلميذ كثيرة حاولت أن أثير الانتباه إلى بعضها دعما للمجهود الذي يبذله إخواننا المؤطرون في مختلف البرامج العاملة في تعميم تكنولوجيا الإعلام و التواصل من أجل كسر ثقافة المقاومة للتغيير.. و من أجل دعم التجديد التربوي


المصدر:
http://machchate.bloguez.com/machchate/page2/48720

الطالبة سارة عمر

عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 13/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المعلم والمتعلم

مُساهمة  nerjeen.laktineh في الجمعة مايو 13, 2011 2:24 pm

ان للتكنولوجيا أثر كبير على المعلم كما هي على المتعلم حيث يصبح المعلم هنا متعلماايضا

nerjeen.laktineh

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 12/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى