متى تكون المناهج أكثر ملاءمة للتطورات الاجتماعية

اذهب الى الأسفل

متى تكون المناهج أكثر ملاءمة للتطورات الاجتماعية

مُساهمة  haneen.ramada في الأحد مايو 15, 2011 3:38 pm

إن من المبادئ العلمية والتربوية الربط بين مواد المنهج والمستويات العمرية للتلاميذ. وللتعرف إلى ملاءمتها وصلاحيتها فإن ذلك يتم من نسبة التسرب والرسوب وهبوط الكفاءة التعليمية.

إن التعليم ليس هو أن يعرف التلميذ معلومة إنما بالدرجة الأولى أن يسلك به المعلم سلوكاً تربوياً يؤدي إلى نماء الشخصية، وغرس القيم والفضيلة والعادات الحسنة، وهذا ما ينبغي أن تتضمنه المناهج والكتب الدراسية الأمر الذي وجب معالجته من زوايا اجتماعية واقتصادية والتزويد بالمعلومات التي تنمي المهارات وتوجه الميول وتنمي الإبداع.

وبناء على ما ذكر كان لابد من خضوع محتوى المناهج للتغيير ولتجديد التحديث والعصرنة، من أجل أن تكون ملائمة للتطورات الاجتماعية والاقتصادية، وبما يتصل بها من مؤسسات للتربية وبما ينبغي أن يكون عليه التجديد أو التغيير للمنهج، مادة ومستوى، ليكون أكثر قدرة على تلبية حاجات ومتطلبات وميول التلاميذ النامية، وإعدادهم إعداداً تربوياً وعلمياً وثقافياً.


فلابد والحالة هذه من القيام بتقييم للمناهج من خلال دراسة متعمقة للمضمون أو المحتوى ثم توضع مبادئ لمناهج أكثر تجديداً أو تطويراً متصلة بالعصر وبالحياة وبأحدث أنواع المعرفة ويضاف إلى هذا وذاك الاهتمام بالتعليم الفني أو التقني والمهني، والتركيز على المواد العملية فيه، وما يتصل به من مهارات وبنشاطات واتجاهات تعليمية، مبنية على المفاهيم والنظريات بحيث يكون المنهج متكاملاً محتوى ومضموناً.

وهكذا تكون بدايات وضع المناهج مبنية على المفاهيم والنظريات الحديثة والتعليمية ووفق إستراتيجية تدريسية تجعل العلم محوراً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

إن مفهوم المنهج ليس مجموعة من المواد والقرارات الدراسية التي تقعد عقل التلميذ وبالذات ذاكرته.

ولكن ما ينبغي أن تكون عليه المناهج بعدها عن حشو أذهان التلاميذ بالمعلومات والمعارف النظرية الضعيفة وتضعف القدرة على التفكير والنشاط المبدع، فالمناهج العالية التحديث هي التي تزود التلميذ بالمهارات والاتجاهات والقيم للحياة الاجتماعية، والتكيف مع الحاضر ومشكلاته إلى صنع المستقبل وما يعنيه من بناء إنسان جديد، قادر على تطوير الحياة، والسير بنفسه ومجتمعه على طريق التقدم.

وهذا يعني خضوع محتوى المناهج للتغيير والتعديل المستمرين لتكون أكثر ملاءمة للتطورات الاجتماعية والاقتصادية وما يتصل بهما من حاجات.

ولهذا كان التنويع في محتوى المنهج ضرورة مؤكدة يستوعب مفرداته التلاميذ وأولياؤهم ما ينمي لدى الجميع الثقافة العلمية والتربوية، وفي الوقت نفسه تكون أكثر قدرة على تلبية حاجات وقابليات التلاميذ النامية وإعدادهم.

وهكذا يتم تجديد محتوى المواد الدراسية لتكون أكثر عصرية واتصالاً بالحياة، كذلك بأحدث أنواع المعرفة من حيث الاهتمام بالتطبيقات العملية والفيزيائية والتكنولوجية، وما يتصل بها من مهارات واتجاهات بين ما هو نظري وعملي.. علمي وأدبي وإنساني..؟

وجملة القول يجب أن يكون عليه المضمون أو المحتوى للمنهج متكاملاً في اتباع الطرق والوسائل والأساليب التعليمية الحديثة التي تمكن التلاميذ من تثبيت قدراتهم على تعلمه.

إن البحث والتجريب في التربية والمناهج من أبرز الاتجاهات أو مجاراة روح العصر، هذا كله يعد وسيلة ضرورية وأساسية يفتتح بها الطريق لتطوير المناهج.

إن استقراء الواقع الحالي للتربية استقراء علمياً معناه البحث وترجمة رؤانا الاجتماعية الجديدة إلى شكل مضمون وهدف تعليمي، وهذا يعني الرؤية للتجارب التي تقوم بها البلدان المتقدمة في وضع المناهج وهذا يدعونا للأخذ بالبحث العلمي حيث أضحى له خصائص وتقنيات تحقق الربط بين التربية والمجتمع اجتماعياً واقتصادياً مجتمعنا العربي إلى أي حد سلك بالفعل طريق البحث العلمي في وضع مناهج جديدة تتعلق بالمواد ومستواها، في مختلف المراحل التعليمية ما دامت المعارف والخبرات العالمية في تزايد،

وما دامت هناك طرق وأساليب ووسائل تعليمية تمكن من ذلك وهنا نتساءل إلى أي حد استوعبت الخطط التربوية بالفعل هذا المعنى..؟
الصحيح للمناهج ثم بعد وضعها لنتساءل مرة أخرى إلى أي حد نجحت هذه المناهج في توجيه التعليم ورفع مستواه وتطويره بالدقة والشمول..؟

إن مثل هذه التساؤلات ينبغي أن تضع المسؤولين عن التربية أمام مسؤولياتهم عن وضع مناهج تتماشى مع قدرات التلاميذ العقلية ومواهبهم وفي الوقت نفسه يتقبلها المجتمع ويتفهمها وتتماشى مع متطلباته وحاجاته وهذا ما يسمى التخطيط الكيفي للتعليم.

إن ما يلاحظ ويؤخذ على الخطط التربوية جملة أنها لم تول المناهج وما يتصل بها من (كيف) التربية، اهتماماً كافياً، بل إنها تهمل أو أهملت هذا الكيف حيث إنه يقتصر على مجموعة حسابية وثيقة الصلة بالإحصاء كأعداد المدارس والصفوف والتلاميذ والمعلمين ومعالجتها إحصائياً ليتم رصد المال اللازم في الخطط الخمسية، وهذا ما هو متبع.

إن المعرفة العلمية للتخطيط تعده أداة مهمة من أدوات التكنولوجيا التربوية والاجتماعية التي يستند إليها في التجديد التربوي أو التغيير الاجتماعي.

ولنتساءل من أين تبدأ نقطة الانطلاق في وضع الخطط التربوية ودراسة واقع التعليم بجوانبه الكمية والكيفية، بدلاً من أن تكون رؤية إحصائية حسابية ولكن المطلوب رؤية تعليمية جديدة يتجسد فيها ابتداع بنى تعليمية وأساليب تعليمية جديدة، وبرؤية مباشرة للواقع ليتم التطوير أو التجديد يتطلع المجتمع إلى تجسده في حركته نحو المستقبل.

وجملة القول يتم تجديد المناهج التعليمية أو تطويرها في أغلبية الاستراتيجيات التدريسية وخاصة الاستراتيجية التي تجعل المعلم محور العملية التعليمية، ووفقه يصبح في الإمكان وضع مناهج تلائم الظروف الاجتماعية والاقتصادية.

عبد المناف سحلول
الوطن

المصدر:

http://www.alwatan.sy/dindex.php?idn=101091

haneen.ramada

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 15/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

المناهج الجديدة

مُساهمة  nerjeen.laktineh في الأحد مايو 15, 2011 9:41 pm

المناهج الجديدة يجب أن تركز على دور الطالب وأن تسهل وتبسط العملية التعليمية بحيث يشجع الطالب على البحث وايجاد المعلومة بنفسه
ا

nerjeen.laktineh

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 12/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى