أنماط دمج الأطفال المعوقين بالمدارس العادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أنماط دمج الأطفال المعوقين بالمدارس العادية

مُساهمة  kolood.ebrahim في الخميس مايو 26, 2011 5:29 pm

للدمج أنواع وأشكال مختلفة تختلف باختلاف مستوى الإعاقة وطبيعة تكوين الفرد المعوق حيث يمكن تصنيفه وفقاً للأشكال التالية :

1- الدمج المكاني
ويقصد به اشتراك مؤسسة أو مدرسة التربية الخاصة مع مدارس التربية العامة (المدارس العادية) في البناء المدرسي فقط بينما تكون لكل مدرسة خططها الدراسية الخاصة وأساليب تدريب هيئة تدريس خاصة بها ويجوز ان تكون الإدارة لكليهما واحدة.

2- الدمج التربوي / الأكاديمي
ويقصد به اشتراك الطلبة المعوقين مع الطلبة العاديين في مدرسة واحدة تشرف عليها نفس الهيئة التعليمية وضمن نفس برنامج الدراسة، وقد تقتضي الحالة وجود اختلاف في المناهج الدراسية المعتمدة. ويندرج تحت هذا النوع عدة أنماط تتمثل فيما يلي :

النمط الأول : وهو الدمج الكامل :
ويسمى أحيانا نموذج ( عدم الرفض) وهذه الأنظمة تضع الأطفال شديدي الإعاقة في المدارس العادية، حيث توفر لهم منابع إضافية للرعاية والتعليم.

النمط الثاني : الدمج الجزئي : ويتضمن نوعين من الأنظمة التعليمية:

أولا : أنظمة تخصيص إحدى الفصول الدراسية للمعوقين داخل المدرسة العادية، حيث يحصلون فيها على برامجهم التعليمية الخاصة بهم.

ثانياً : أنظمة تتيح للأطفال المعوقين الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الخاصة ان يقضوا بعضا من يومهم المدرسي داخل المدرسة العادية.

ويتضمن الدمج التربوي الأشكال التالية :

1- الفصول الخاصة
حيث يتم إلحاق الطفل بفصل خاص بذوي الاحتياجات الخاصة داخل المدرسة العادية في بادئ الأمر مع إتاحة الفرصة أمامه للتعامل مع أقرانه العاديين بالمدرسة أطول فترة ممكنة من اليوم الدراسي، وتستخدم الفصول الخاصة الأسلوب الذي يطلق عليه (فيزرستون) أسلوب العزل، ويتسم هذا الأسلوب بوضع التلاميذ المتأخرين دراسيا، مهما كان السبب عقلياً أو اجتماعياً أو نفسياً أو جسمياً أو أسرياً .. الخ، في فصول خاصة بهم ويقوم احد المدرسين الأكفاء بالتدريس في هذه الفصول، ويتسم هؤلاء المدرسون بالصبر، والخبرة النفسية والتربوية والصحة النفسية ... الخ، ويتردد عدد المتأخرين في كل فصل من هذه الفصول بين (20-25) تلميذاً.

- أهمية الفصول الخاصة
1/1- إن هناك مكاناً أفضل في التحصيل الدراسي والتقبل الاجتماعي والاحترام بين التلاميذ بعضهم البعض في هذه الفصول الخاصة (أسلوب العزل).
1/2- من السهولة بمكان، إحداث نوع من التكيف للبرامج والقدرات الدراسية التي تتسق مع قدرات هؤلاء التلاميذ.
1/3- خفض كلفة التعليم التي ترجع إلى توفير المبالغ الطائلة التي تنفق على إعادة التلميذ في المدرسة.
1/4- قد يتاح عن طريق هذا الأسلوب (الفصول الخاصة) توجيه العناية الفردية للتلميذ المتأخر دراسياً ومواجهة حاجاته وحل مشكلاته.
1/5- إن هناك تشابهاً بين كل من خصائص المتأخرين دراسياً واحتياجاتهم التربوية.

2- غرف المصادر
وغرفة المصادر عبارة عن غرفة صفية ملحقة بالمدرسة العادية مجهزة بالأثاث المناسب والألعاب التربوية والوسائل التعليمية يلتحق بها الطالب من ذوي الإعاقة العقلية أو بطيء التعلم وفقاً لبرنامج يومي خاص حيث يتلقى المساعدة بعض الوقت في بعض المهارات التي يعاني من ضعف فيها بإشراف معلم تربية خاصة ثم يرجع لصفه العادي بقية اليوم الدراسي.

3- الصف العادي
حيث يلتحق الطالب المعوق عقلياً بالفصل العادي بإشراف معلم عادي لديه تدريب مناسب في مجال التربية الخاصة مع إجراء بعض التعديلات البسيطة داخل الصف.

4- المعلم الاستشاري
حيث يلتحق الطفل المعوق بالصف العادي وبإشراف المعلم العادي الذي يقوم بتعليمه مع أقرانه العاديين ويتم تزويد المعلم بالمساعدات اللازم عن طريق معلم استشاري مؤهل في هذا المجال، وهنا يتحمل معلم الصف العادي مسؤولية إعداد البرامج الخاصة بالطفل وتطبيقها أثناء ممارسته لعملية التعليم العادية في الصف.

وتحتوي غرفة الصادر على العديد من الأنشطة اللازمة لمساعدة الطفل ذي الصعوبات في التعلم على التغلب على هذه الصعوبات، وكذلك، العديد من الأنشطة التي تساعد كل مدرس لغرفة المصادر، ومدرس الفصل العادي، على التعامل بفاعلية مع الطفل ذي الصعوبات في التعلم، وعلى فهم حاجاته والتعرف على جوانب الضعف لديه، وتشمل غرفة المصادر على ما يلي :

1- أدوات واختبارات لتشخيص جوانب القصور لدى الطفل وتحديد طبيعة العلاج المطلوب.

2- أساليب تدريب تتناسب مع طبيعة الصعوبات التي يعاني منها الطفل.

3- مواد تعليمية تتناسب مع طبيعة وطرق وأساليب التدريب.

4- تدريس الأطفال في مجموعات، يراعى فيها نوع ودرجة الصعوبة التي تعاني منها هذه المجموعة.

5- أنشطة وأدوات تعليمية تثير اهتمام المتعلم، وبالتالي تضمن تعاونه ومشاركته وتفاعله.

6- جداول تنظم المدة التي يقضيها كل طفل في غرفة المصادر في الفصل العادي.

7- التخطيط والتعاون بين مدرس غرفة المصادر ومدرس الفصل العادي.

- شروط الدمج

1- نوع الإعاقة : حيث ان دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية مرتبط بنوع الإعاقة وحدتها لهو أيسر لذوي الاحتياجات الخاصة حسياً وحركياً منه بالنسبة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة ذهنياً كما ان دمج المصابين بإعاقة واحدة أسهل من دمج الإعاقات المضاعفة.

2- التربية المبكرة : إن الدمج المدرسي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لابد وأن يسبقه تربية مبكرة من الأسرة لمساعدتهم على أداء بعض الوظائف الأساسية للحياة مثل الكلام والحركة والتنقل ومعرفة خصائص الأشياء بصفة طبيعية.

3- إعداد معلمي المدارس العادية : ينبغي ان يكون تدريب معلمي الفصول العادية على التعامل التربوية مع ذوي الاحتياجات الخاصة من الركائز الأساسية لبرامج الدمج.

4- عدد التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصل العادي : يفضل ألا يزيد عن تلميذين حتى لا يحول وجودهم به دون السير العادي له لأن الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة يتطلب تفريد التدخل.

5- حجم الفصل : يتطلب الاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة داخل الفصل العادي مجهودات خاصة من قبل المعلم وإذا كان عدد التلاميذ مرتفعاً فإنه يتعذر الاضطلاع بهذا الدور بصفة مرضية وبقدر ما يكون حجم الفصل أصغر تكون مهمة المعلم أيسر.

6- حصص للدعم خارج الفصول العادية : قلما يتم دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الفصول العادية بصفة مرضية إذا لم يستفيدوا بحصص للدعم والتدارك خارج هذه الفصول لأن الطفل المعوق يتسم بالبطء والتعثر ويأخذ هذا الدعم اتجاهين متكاملين، اتجاه يعتني بتحسين القدرات الأساسية مثل النطق وتنمية المهارات الحسية واليدوية، واتجاه يعتني بتحسين المستوى التحصيلي المدرسي من حساب وقراءة.

7- دور أولياء الأمور : ويتلخص هذا الدور في المستوى الثقافي والاقتصادي للأسرة ومدى وعي أفرادها بمشكلات الإعاقة ومتطلبات الإدماج الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة، ومدى توفير وسائل التعلم المختلفة لهم والتعاون مع المعلمين في تيسير تقدم أبنائهم.

- الاتجاهات الرئيسة نحو سياسة الدمج التربوي
هناك ثلاثة اتجاهات رئيسة نحو سياسة الدمج هي :

1- الاتجاه الأول :
ويعارض أصحاب هذا الاتجاه بشدة فكرة الدمج ويعتبرون تعليم الأطفال ذوي الحاجات الخاصة في مدارس خاصة بهم أكثر فعالية وأمناً وراحة لهم وهو يحقق أكبر فائدة ممكنة فيما يتعلق بالبرامج التدريبية.

2- الاتجاه الثاني :
ويؤيد أصحاب هذا الاتجاه فكرة الدمج لما لذلك من أثر في تعديل اتجاهات المجتمع والتخلص من عزل الأطفال والذي يسبب بالتالي إلحاق وصمة العجز والقصور والإعاقة وغيرها من الصفات السلبية التي قد يكون لها أثر على الطفل ذاته وطموحه ودافعيته أو على الأسرة أو المدرسة أو المجتمع بشكل عام.

3- الاتجاه الثالث :
ويرى أصحاب هذه الاتجاه انه من المناسب المحايدة والاعتدال وضرورة عدم تفضل برنامج على آخر ويؤكدون ان هناك فئات ليس من السهل دمجها بل يفضل تقديم الخدمات الخاصة بهم من خلال مؤسسات خاصة وهذا الاتجاه يؤيد دمج الأطفال ذوي الإعاقات البسيطة أو المتوسطة في المدارس العادية ويعارض فكرة دمج الأطفال ذوي الإعاقات الشديدة جداً (الاعتمادية) ومتعددي الإعاقات.

- مقومات نجاح عملية الدمج

1- ان ينظر إلى عملية الدمج على أنها عملية منظمة ولا بد ان تتحقق خطوة خطوة.

2- يجب ان ينظر للدمج على انه تكامل اجتماعي وتعليمي للطلاب المعوقين في الصفوف العادية وليس فقط عبارة عن الحضور الجسدي لهم.

3- يجب الاهتمام بتوفير المكان الأكثر ملاءمة للطالب، وبهذا فإن مسالة توفر محك لوضع الطالب ضمن الصف العادي يعتبر أحد الاعتبارات الأساسية في التأكيد على نجاح عملية الدمج,

4- ومن المقومات الأساسية لنجاح عملية الدمج الاتجاهات الإيجابية لكل من المدرسين والطلاب نحو الدمج.


المصدر:
http://www.alamuae.com/uae/showtopics-851.html

kolood.ebrahim

عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 26/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى