الإدمان على المخدرات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الإدمان على المخدرات

مُساهمة  الطالبة هديل حسن في الإثنين مايو 30, 2011 7:17 am

مرحلة المراهقة هي مرحلة انتقالية بين الطفولة والنضج. ويحدث في هذه الفترة تغيرات نفسية وجسدية كبيرة، و يعاني المراهقون فيها من التأرجح والصراع ويناضلون من اجل تكوين هويتهم الخاصة من اجل الشعور بالاستقلالية، ويكونوا قابلين للتأثر بالأشخاص اللذين يحبون تقليدهم، ويشق معظمهم طريقه المهني مع نهاية هذه المرحلة ويوطدون علاقات حميمة مع الآخرين.

إن استخدام المراهقين للمواد المخدرة لفترات طويلة يمكن أن يؤثر سلبا على تطورهم النفسي والعاطفي والاجتماعي، وعلى تكوين هويتهم الشخصية، ووجد أن لديهم صعوبة في المهمات التطورية المتطلبة للانتقال من مرحلة المراهقة المبكرة إلى المتأخرة ومن ثم إلى مرحلة النضج، ويدخلون العشرينات وهم غير مؤهلين للتعامل مع متطلبات مرحلة النضج،

وقد بينت الدراسات العالمية بان معدل استخدام العقاقير المخدرة في تزايد مستمر ويزداد بشكل ملحوظ في المراهقة المتأخرة ، وكذلك أشارت الدراسات إلى أن هناك ارتباط بين سوء استخدام العقاقير عند المراهقين والاندفاعية والانحراف والأزمات النفسية والجنوح والسلوك الإجرامي والنشاطات الجنسية غير المسئولة، والتي قد تؤدي إلى الإصابة بمرض الإيدز والأمراض الجنسية الأخرى والاضطرابات النفسية والعصبية وبعض المضاعفات العضوية.

أسباب التعاطي

هناك عدد من الأسباب التي تقود المراهقين إلى تعاطي المخدرات، فالمراهق يمر بفترة عمرية حرجه يكون فيها الفضول وحب الاستكشاف والمغامرة غالبا على سلوكه وهذا ما يجعله يدخل نفسه في تجارب متنوعة منها تعاطي المخدرات. كما أن حب الانتماء إلى المجموعة المقربة له عمريا مثل زملائه وأصحابه في المدرسة وجيرانه, وشعوره بالراحة، والدعم النفسي والحماية بصحبتهم، يدفعه لمجاراتهم في سلوكهم ، فتعاطي أفراد الجماعة ( الشلة) المخدرات يشكل دافعا قويا له للتعاطي فهو يخشى نبذ المجموعة له إذا لم يجاريها في تصرفاتها وسلوكها.

ان المشاكل الأسرية وضعف العلاقات بين أفراد الأسرة قد يؤدي إلى الوقوع في حبائل المخدرات فقد تبين من خلال الدراسات أن الأسر التي يتعاطى أبناءها المراهقين المخدرات غالبا ما تكون أسر مفككة والترابط ضعيف بين أفرادها وتعاني من مشاكل اجتماعية متنوعة. وكذلك ضعف التربية الدينية يقود إلى الوقوع في المخدرات فزيادة الوعي الديني يرقى بالإنسان ليكون صاحب مبدأ وأهداف عليا وساميه تبعده عن الوقوع في هذه المشكلة.

دلالات التعاطي عند المراهقين

هناك عدد من الدلائل التحذيرية التي ينبغي أن يتوقف عندها ولي الأمر فهي مؤشر لاحتمال أن المراهق يتعاطى المخدرات ولا تعني بالضرورة انه مدمن على التعاطي ومن أهم هذه الأعراض:

· التغيب الكثير عن المنزل والعودة في ساعات متأخرة من الليل.

· أن يكون أصدقائه غير معروفين لدى الأسرة ويحاول المراهق إخفاء علاقته بهم ويتجنب احتكاكهم بأفراد أسرته.

· ظهور روائح غريبة من المراهق مثل رائحة الكحول من فمه أو رائحة الباتكس(الغراء اللاصق) من فمه أو ملابسه.

· التغير المفاجئ في سلوكيات المراهق فقد يبدو هادئاً أحيانا وثائراًً أحيانا أخرى وبدون سبب واضح مع التقلب غير المفهوم في المزاج.

· الانعزال عن أهل البيت عند وجوده فيه وقضاء ساعات طويلة في غرفته بدون سبب واضح.

· التدهور في أدائه بالمدرسة أو هروبه منها أو التغيب عنها بدون عذر واضح ومقنع للأسرة.

· اختفاء بعض الأشياء من المنزل (مثل حلي الوالدة) فقد يسرقها المدمن ليبيعها ويشتري بثمنها مخدرات.

· الإلحاح للحصول على دفعات متكررة من المال أو الاستدانة من الأقارب أو الجيران.

· القلق المستمر والشكوك في تصرفات الآخرين من حوله.

· الحضور إلى البيت في حالة من الخمول الشديد أو الترنح أو عدم الاتزان.

· الشحوب الشديد أو فقدان الشهية غير المبرر وتجنب مناقشة حالته مع أسرته.

· العصبية الشديدة أو العدوانية على أفراد أسرته والآخرين.


هذه من أهم العلامات التي إذا وجد واحد منها أو أكثر تتطلب من ولي الأمر الانتباه إلى احتمال وجود مشكلة تعاطي لدى المراهق فهي علامات تحذيرية تستدعي انتباها شديدا من الأسرة.

هل هناك طرقا للوقاية من الإدمان؟

هناك طرق عدة للوقاية من أهمها انتباه أولياء الأمور إلى مشاكل أبنائهم، وقضاء وقت اكبر معهم والإصغاء إلى مشكلاتهم، والحرص على تامين الصحبة الصالحة الطيبة للمراهق فالصاحب كما يقال ساحب، كما انه من المهم تربية الأطفال على الانتباه والتخطيط لمستقبلهم مبكرا. ومن الضروري أن تنتبه وسائل الإعلام إلى هذه المشكلة والتركيز على تثقيف الناس وتوعيتهم بأضرار المخدرات وخطورتها على الفرد والمجتمع بوسائل متنوعة ومؤثرة.

هل يوجد علاج للإدمان ؟

ان علاج الإدمان يتطلب وضع خطة علاجية شامله يؤخذ فيها بعين الاعتبار عدة عوامل منها شدة استخدام العقاقير المخدرة ، والخلفية الثقافية ، و وجود أمراض نفسية أو عضويه مصاحبة وكذلك يجب الانتباه لبعض المتغيرات مثل عمر المتعاطي ومدى نضجه وظروفه العائلية وأصدقائه كما يجب إشراك أفراد العائلة في الخطة العلاجية.

فالعلاج يمر بثلاث مراحل تبدأ بالتخلص من السموم وتمر بمرحلة العلاج النفسي والاجتماعي وتنتهي بمرحلة التأهيل. ومن اخطر المراحل التي يمر بها المريض بعد الانقطاع عن المخدر هي مرحلة الاشتياق للمواد المخدرة والتي تستمر لفترات طويلة بعد الانقطاع ويبلغ أوجه في الأيام الأولى من الانقطاع ، وتقل حدته مع مرور الوقت وتعتبر الستة اشهر الأولى التي تلي الانقطاع هي المرحلة الأخطر، لذا يجب مراعاة ذلك عند وضع الخطة العلاجية. يجب علاج المشاكل النفسية المصاحبة للتعاطي والتعامل مع المشاكل الاجتماعية والأسرية التي يعاني منها المريض فهذه المشاكل ان لم تعالج قد تؤدي إلى انتكاسه المريض وعودته إلى المخدر . تأهيل المريض وتدريبه على المهارات اللازمة لتفاعله مع المجتمع كمهارات التواصل مع الآخرين , ومهارات التعامل مع الغضب والانفعال, و مهارات حل المشكلة، ومهارات اتخاذ القرار، وزياده الثقة بالنفس.

إن الهدف الأساسي من العلاج هو عوده المتعافي إلى المجتمع قوياً واثقاً ليمارس دوره في بنائه ويكون عضوا فاعلا فيه ويساعد الآخرين من أقرانه على الخروج من نفق الإدمان المظلم إلى نور التعافي.


د فائق الزغاري
استشاري الطب النفسي

المصدر:
http://knol.google.com/k/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AF%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%82%D9%8A%D9%86#

الطالبة هديل حسن

عدد المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 30/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الادمان على المخدرات

مُساهمة  nerjeen.laktineh في الإثنين مايو 30, 2011 1:22 pm

الادمان على المخدرات ظاهرة خطيرة جدا
أهم ما في الموصوع هو الانتباه للاسباب التي تؤدي لذلك اي تدارك الخطر قبل وقوعه .

nerjeen.laktineh

عدد المساهمات : 51
تاريخ التسجيل : 12/05/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى